هاشم معروف الحسني

172

أصول التشيع

الشفاعة عند الشيعة يعتقد الشيعة الإمامية أن النبي والأئمة وبعض الأولياء ، يشفعون لفريق ممن آمن باللّه ، وارتكب بعض الذنوب ، وقد جعل اللّه ذلك للمؤمن تكريما له ومكافأة على تفانيه وإخلاصه لدعوة ربه ، فلم يكتف له بما أعده من الدرجات الرفيعة للعالمين بل جعل له الصلاحية الواسعة ليشفع بمن شاء من المؤمنين . قال الشيخ أبو جعفر الصدوق : اعتقادنا في الشفاعة أنها لمن ارتضى دينه من أهل الكبائر والصغائر ، فأما التائبون من الذنوب فغير محتاجون إلى الشفاعة . قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : من لم يؤمن بشفاعتي فلا أنا له اللّه شفاعتي . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لا شفيع أنجح من التوبة ، والشفاعة للأنبياء والأوصياء ، ولا تكون لأهل الشك والشرك ، ولا لأهل الكفر والجحود ، بل تكون للمذنبين من أهل التوحيد . وقال المجلسي : ويجب أن نؤمن بشفاعة النبي والأئمة ، فإن اللّه لا يخلف وعده بالثواب لمن أطاعه ، ويمكن أن يخلف الوعيد بأن يغفر لمن عصاه من المؤمنين من غير توبة تفضلا منه وكرما . وقال المفيد في كتابه أوائل المقالات ، بعد أن ذكر أن النبي وعلي والأئمة من ولده ، يشفعون فيشفعهم اللّه ، قال وعلى هذا القول إجماع